لماذا نكره بعض الفرق الرياضية ؟

توج نادي الهلال السعودي قبل عدة أيام بلقب الدوري السعودي للمحترفين لعام١٧ -٢٠١٨، ومن الملاحظ اهتمام جماهير الأندية الاخرى بأخبار نادي الهلال و ترديدهم بمناسبة أو بدون “العالمية صعبة قوية”!

للمعلومية، الاصطفاف الى مشجع للنادي او كاره له ليس حصرا على الهلال، وينطبق على فرق عريقة كثيرة مثل ريال مدريد و يوفينتوس و بايرن ميونخ و مانشستر يونايتد وكذلك بالألعاب الرياضية الأخرى ( نيويورك يانكيز بالبيسبول، نيو انقلند باترويتز بكرة القدم الامريكية، قولدن ستيت واريورز بكرة السلة والقائمة تطول)

تشترك تلك الأندية المثيرة للجدل بعدة صفات منها:

١- ان يكون مستوى الفريق الفني الحالي ممتاز جدا

٢- ان يكون الفريق حاصل على عدد كبير من البطولات، وخاصة خلال السنوات الأخيرة

٣- يعتقد الناس انه حصل على البطولات بطريقة غير عادلة أو بما يسمى “الدفع الرباعي”

٤- ان يكون لديه قاعدة جماهيرية كبيرة

٥- ان يكون لديه دخل مالي عالي

تلك الأسباب تجعل الجماهير تتابع اخبار الفريق الغريم بشكل مكثف، تتمنى خسارته، وتشجع خصمه حتى لو كان فريق من دولة اخرى.

ولكن ماهو سبب الاصطفاف الى مشجع للنادي او كاره له ؟

توصل العالم دولف زيلمان إلى نظرية تدعم هذه الفرضية وأسماها نظرية التصرف العاطفي “Affective Disposition Theory”

تقوم تلك النظرية على فكرة ان مشاعر التشجيع لدى الشخص تزداد عندما يقوم بالانحياز لطرف ما.

بالرياضة و بالبرامج التلفزيونية كالأفلام والمسلسلات وكذلك بالسياسة، المشاهدون يحددون من هو الطرف الطيب “good guys” ومن هو الطرف السئ”bad guys” وبناء على ذلك تتم عملية المتابعة والتشجيع.

عندما نستحضر تلك المشاعر القوية، نفكر بالفرق كأبطال وأشرار، وذلك يجعلنا نتابعها بشغف اكبر.

وذلك ايضا يجعلنا نستمتع بالمتابعة والمشاهدة أكثر: نفرح عندما تفوز الفرق التى نشجعها، وكذلك نفرح عندما تخسر الفرق التى لا نحبها. لكي نفرح بفوز الأبطال، نحتاج الى اشرار.

مشاعر الكره للفرق المثيرة للجدل، تجعل عملية التشجيع والمتابعة والمشاهدة ممتعة أكثر.

بالموسم القادم، عندما يبدأ فريق الهلال رحلة الدفاع عن اللقب، غالبا سوف تقوم إدارة النادي تحت قيادة الرئيس الجديد/ سامي الجابر بالتهيئة النفسية ضد تلك الهتافات السلبية و بالمقابل ستقوم جماهير الفرق الاخرى بالتشجيع المعاكس على أمل ان يتعثر الفريق عن الحصول على بطولة الدوري أو عن الوصول للعالمية مرة اخرى.

محمد العدالة

ملبورن

١٥ ابريل ٢٠١٨

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s